إلَى اليومِ (١) الثالثِ (٢).
والسُّنَّةُ للإمامِ أنْ يصلِّيَ بالناسِ بِمِنًى، ويُصَلِّيَ أهلُ الْمَوْسِمِ خلْفَهُ (٣).
ويُسْتَحَبُّ ألَّا يَدَعَ الصلاةَ في مسجدِ مِنًى -وهُوَ مسجِدُ الْخَيْفِ- معَ الإمامِ؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ وأبَا بكرٍ وعمرَ كانُوا يصلُّونَ بالناسِ قَصْرًا بلَا (٤) جَمْعٍ بِمِنًى، ويَقْصُرُ الناسُ كلُّهُمْ (٥) خَلْفَهُمْ؛ أهلُ مكةَ وغيرُ أهلِ مكةَ، وإنَّما رُوِيَ عَنِ النبيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ؛ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ» لَمَّا صلَّى بهم (٦) بمكةَ نفسِها (٧)، فإنْ لم يكنْ للناسِ إمامٌ عامٌّ (٨)؛ صلَّى الرجلُ بأصحابِه.
والمسجدُ بُنِيَ بعدَ النبيِّ ﷺ، لم يكُنْ علَى عهدِهِ.