ثُمَّ يَنفِرُ (١) مِنْ مِنًى؛ فإنْ بَاتَ بالْمُحَصَّبِ - وهو الأبطحُ، وهو مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ إلى الْمَقْبَرَةِ - ثم نَفَرَ (٢) بعدَ ذلِكَ: فحَسَنٌ؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ باتَ به وخَرَجَ (٣)، ولم يُقِمْ بمكةَ بعدَ صُدورِهِ (٤) مِنْ مِنًى، لكنَّهُ وَدَّع (٥) البيتَ، وقالَ (٦): «لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ (٧)» (٨).
فلَا يخرُجُ الحاجُّ حتَّى يُوَدِّعَ البيتَ، فيطوفَ طوافَ الوداعِ؛ حتَّى يكونَ آخِرُ عهدِهِ بالبيتِ (٩).
ومَنْ أقامَ بمكةَ: فلا وَدَاعَ عليهِ (١٠).