Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 2, halaman 431

  1. ٥ - سورة المائدة
  2. - منهاج السورة -

مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧) وَقَالتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٨)﴾.

في هذه الآياتِ: حكم الله في الذين ادعوا الألوهية في عيسى ﵊، وإثبات عبودية المسيح وأمه لله الملك سبحانه، وتكذيب الذين ادعوا أنهم أبناء الله وأحباؤه من أهل الكتابين، وإثبات العذاب على المكذبين بالله ورسله وتوحيده يوم القيامة.

فقوله: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾.

قال القرطبي: (وكفر النصارى في دلالة هذا الكلام إنما كان بقولهم: إن الله هو المسيح بن مريم على جهة الدينونة به؛ لأنهم لو قالوه على جهة الحكاية منكرين له لم يكفروا).

وقوله: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾. أي: أخبر الله المسيح ﵊ أن لو كان إلهًا لقدر على دفع الضرّ عنه مما أصابه، فقد أمات أمه ولم يتمكن من دفع ذلك عنها، وكذلك لو أراد سبحانه إهلاكه وإهلاك جميع أهل الأرض.

وقوله: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧)﴾.

أي: كل المخلوقات والموجودات في هذا الكون الفسيح تحت تصرفه سبحانه وفي ملكه ينفذ فيها أمره، فلو كان المسيح وأمه إلهين فأين سيكونان؟ إن المسيح وأمه ﴿بَيْنَهُمَا﴾ أي مخلوقان محصوران بين السماوات والأرض، وما أحاط به الحدّ والنهاية لا يصلح للإلهية، والله وحده على كل شيء قدير.

وقوله: ﴿وَقَالتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾.

فرأوا لأنفسهم فضلًا وشرفًا. قال ابن عباس: (خوّف رسول الله ﷺ قومًا من اليهود العقاب فقالوا: لا نخاف فإنا أبناء الله وأحِبّاؤه، فنزلت الآية).

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 2، ص 431 (SanadKitab #147666, hlm. urut 1120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.