الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد في المسند، بسند حسن، عن ابن عباس قال: [سئل النبي ﷺ أي الأديان أحب إلى الله ﷿؟ قال: الحنيفية السمحة. وفي لفظ: أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة] (١).
الحديث الثالث: أخرج البخاري ومسلم من حديث أنس مرفوعًا: [يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا] (٢).
وكان إذا بعث أحدًا من أصحابه أوصاه بذلك، وقال لأبي موسى ومعاذ حين بعثهما إلى اليمن: [يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا] (٣).
وقوله: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾. أي: على هدايتكم في الدنيا ونجاتكم في الآخرة.
قال قتادة: (﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾، حريص على ضالهم أن يهديه الله). وقال: (حريص على من لم يسلم أن يسلم).
وقال ابن جرير: (حريص على هدى ضُلّالِكم وتوبتهم ورجوعهم إلى الحق).
ومن كنوز السنة الصحيحة في هذا المعنى أحاديث:
الحديث الأول: أخرج الإمام أحمد من حديث أبي ذر قال: [تركنا رسول الله ﷺ وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يُذَكِّرنا منه علمًا. قال: وقال رسول الله ﷺ: ما بقي شيءٌ يُقرِّبُ من الجنة ويباعد من النار إلا وقد بُيِّنَ لكم] (٤).
الحديث الثاني: أخرج البخاري في صحيحه عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: [مثلي ومثلُ ما بعثني الله كمثل رجل أتى قومًا فقال: رأيت الجيش بِعَيْني، وإني