وكَتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا: هُوَ مِنْ عِنْد الله، لِيَشتَروا به ثَمَنًا قليلًا، ألا يَنْهاكُم ما جاءكُمْ مِنَ العلم عَنْ مَسْألَتِهم؟ لا والله ما رأينا مِنْهم رجلًا يَسْأَلُكُم عن الذي أُنْزِلَ عَلَيْكُم] (١).
الحديث الرابع: أخرج البزار بسند رجاله ثقات عن ابن مسعود موقوفًا: [لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضَلّوا، إما أن تكذبوا بحق وإما أن تصدّقوا بباطل] (٢).
وقوله: ﴿وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾.
قال ابن جرير: (يقول: ومعبودنا ومعبودكم واحد ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ يقول: ونحن له خاضعون متذللون بالطاعة فيما أمرنا ونهانا).
وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾.
أي: وكذلك -يا محمد- أنزلنا إليك هذا القرآن، كما أنزلنا أمثاله من الكتب على من قبلك من الرسل.
وقوله: ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾.
قال ابن كثير: (أي: الذين أخذوه فتَلَوْه حَقَّ تِلاوتِهِ من أَحبارهم العُلَماء الأذكِياء، كعبد الله بن سلام وسَلْمانَ الفارسي وأشباههما).
وقوله: ﴿وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾. أي: العرب من قريش وغيرهم.
وقوله: ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ﴾. قال قتادة: (إنما يكون الجحود بعد المعرفة).
قال ابن جرير: (يقول تعالى ذكره: وما يجحد بأدلتنا وحججنا إلا الذي يجحد نعمنا عليه، وينكر توحيدنا وربوبيتنا على علم منه عنادًا لنا).