لا شريك له، وأن محمدًا عبدُه ورسوله، إلا فتحت لهُ أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء] (١).
وفي الصحيحين عن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: [إن في الجنة ثمانية أبواب، باب منها يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون] (٢).
وقوله: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾. قال ابن جرير: (وعنى بقوله: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أمنة من اللَّه لكم أن ينالكم بعدُ مكروه أو أذى). وقيل الواو ملغاة أي التقدير: حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها، قال لهم خزنتها. وقوله ﴿طِبْتُمْ﴾ أي طابت أعمالكم في الدنيا فقابلها اليوم في الآخرة أن طاب مثواكم ومنزلكم. وقال مجاهد: (قوله ﴿طِبْتُمْ﴾ أي كنتم طيبين في طاعة اللَّه). وقال النقاش: (أي طبتم بالعملِ الصالح). وقال مقاتل: (إذا قطعوا جسر جهنم حُبِسْوا على قنطرة بين الجنة والنار، فَيُقَصُّ لبعضهم من بعض مظالمُ كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبُوا وطيُبِّوُا قال لهم رضوان وأصحابه: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ بمعنى التحية ﴿طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾). أي ماكثين فيها أبدًا.
وقد خرّج الإمام البخاري في صحيحه حديث القنطرة هذا حيث قال: حدثني الصَّلْتُ بنُ محمد حدثنا يزيدُ بن زُرَيْعٍ ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ قال حدثنا سعيدٌ عن قتادةَ عن أبي المتوكل الناجي أن أبا سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: [يَخْلُصُ المؤمنون من النار فيُحْبَسُون على قنطرةٍ بين الجنة والنار، فيُقَصُّ لبعضهم من بعض مظالمُ كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هُذّبوا ونُقُّوا أُذِنَ لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده لأَحَدُهُم أهْدى بمنزلِهِ في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا] (٣).
وأول من يقرع باب الجنة ويدخلها هو محمد ﵊ خاتم النبيين وسيد ولد آدم، ثم تَلِجُ أمته من بعده.
فقد روى مسلم في صحيحه عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: [أنا