قلت: اللَّه ورسوله أعلم. قال: ذلك جبريل أتاكم يُعلمكم معالم دينكم].
القسم الرابع: مجيء الوحي أحيانًا بشكل قاس كصلصلة الجرس.
يروي البخاري عن عائشة أم المؤمنين ﵂: [أن الحارث بن هشام ﵁ سأل رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشدّه عليّ، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال. وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا فيكلمني فأعي ما يقول] (١).
القسم الخامس: مجيء الملك أحيانًا في صورته الحقيقية التي خلقه اللَّه بها.
ففي صحيح مسلم من حديث عائشة مرفوعًا: [﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾: إنما هو جبريل ﵇، لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته مُنْهبِطًا من السماء سادًّا عِظَمُ خلقِه ما بين السماء إلى الأرض] (٢).
القسم السادس: كلام اللَّه لنبيّه مباشرة دون واسطة.
وقد حدث ذلك ليلة المعراج بعد أن غادر جبريل في السماء السابعة وتابع نبينا ﷺ رقيًا إلى سدرة المنتهى، فخاطبه ربه سبحانه هناك. كما في صحيح مسلم من حديث أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: [فأوحى اللَّه إليّ ما أوحى، ففرض عليَّ خمسين صلاة. ثم قال له بعد التخفيف: يا محمد إنهن خمس صلوات كلَّ يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة] (٣).
القسم السابع: كلام اللَّه لنبيّه مباشرة أثناء النوم.
فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي بسند صحيح عن ابن عباس مرفوعًا: [أتاني الليلة ربي ﵎ في أحسن صورة، فقال يا محمدُ هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا، فوضع يده بين كتِفَيَّ، حتى وجدت بردها بين ثدييّ، فعلمت ما في السماوات وما في الأرض] (٤).
القسم الثامن: مجيء ملك غير جبريل يكلم النبي وهو يراه.