يقول: يأخذ الجَبَّارُ ﷿ سماواته وأرضيه بِيَدَيْهِ، ثم يقول: أنا الجبار، أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون] (١).
وقوله: ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾. أي المتعالي عن صفات الخلق. وقيل: الذي يَتَكَبَّرُ على عُتاة خلقه إذا نازعوه العظمة فَيقصِمَهم. وقيل: إن المتكبِّرَ من الكبرياء الذي هو عظمة اللَّه تعالى، لا مِنَ الكِبْر الذي هو مذموم (٢).
وعن قتادة: (المتكبر: يعني عن كل سوء). أو قال: (تكبَّر عن كلّ شرٍّ).
أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن أبي هريرة قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: [قال اللَّه ﷿: الكبرياء ردائي، والعزةُ إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما ألقيه في النار] (٣).
وفي لفظ: "والعظمة إزاري".
وفي صحيح مسلم عنه بلفظ: [قال اللَّه تعالى: الكبرياء ردائي، والعِزّ إزاري، فمن نازعني في شيء منهما عَذَّبته] (٤).
وقوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. أي: تنزه اللَّه وتعالى عن شرك المشركين به.
وقوله: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ﴾. الخلق: التقدير، والخالق هو الذي يقدر وينفذ كما شاء، ولا يوصف بذلكَ إلا اللَّه ﷿، فهو الذي إذا أراد شيئًا قال لهُ كن فيكون على الصفة التي يريد.
أخرج الطيالسي والبيهقي بسند صحيح عن أسامة، عن النبي ﷺ قال: [قاتل اللَّه قومًا يُصَوِّرون ما لا يخلقون] (٥).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: [قال اللَّه تعالى: ومن أظلم ممن