يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ (١)، فاستعان بلحاقها المتَّصل بها في التفسير.
ثانيًا: إعمال الصحابة ﵃:
في قوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ (٢).
روي أن نافع بن الأزرق (٣) قال لابن عباس ﵁: "أعمى البصر أعمى القلب، يزعم أن قومًا يخرجون من النار، وقد قال الله جل وعز: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ "، فقال ابن عباس ﵁: "ويحك، أقرأ ما فوقها! هذه للكفّار". (٤).
فنافع بن الأزرق انتزع قوله: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ (٥) من الآية، وإنما هو من لحاق الآية، فالحكم فيها عائدٌ على الكفار الذين ورد ذكرهم في الآية السابقة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٣٦)﴾ (٦).
وفي قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤)﴾ (٧) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «فَنَسَخَ