رجلٌ أصابَتْه جِراحةٌ كذلك، قال: فجعلتُ أخْبَؤُها حياءً من رسول اللَّه ﷺ. قالوا: فما تأمُرُنا أن نَشرب؟ قال: "في الأسقية التي يُلاثُ (١) على أفواهها". قالوا: أرضُنا أرضٌ كثيرةُ الجِرذان، لا تبقي فيها أسقيةَ الأدَم (٢). قال: "وإن أَكَلَتْه الجِرذان" مرّتين أو ثلاثًا.
وقال لأشَجّ عبدِ القيس: "إنّ فيك خَلَّتَين يُحِبُّهما اللَّهُ ﷿: الحِلم والأناة" (٣).
الحَنتم: جرار خُضر، وكان يحمل فيها الخمر. والمُزَفَت: المُقَيّر (٤).
(١٩٩٩) الحديث التاسع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة قال: حدّثنا قَتادة عن سليمان بن أبي سليمان عن أبي سعيد الخدري:
عن النبيّ ﷺ قال: "يكونُ أمراءُ تغشاهم غواشٍ من النّاس، يظلِمون ويكذِبون، فمن دخلَ عليهم، فصدَّقَهم بكَذِبهم وأعانَهم على ظلمهم، فليس منّي ولَسْتُ منه، ومن لم يَدْخُلْ عليهم، ولم يُصَدَّقْهم بكذبهم ولم يُعِنْهم على ظُلمهم، فهو مني وأنا منه" (٥).
(٢٠٠٠) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن عَجلان قال: حدّثنا عِياض عن أبي سعيد قال:
دخل رجلٌ المسجد يومَ الجُمُعة ورسولُ اللَّه ﷺ على المِنبر، فدعاه، فأمرَه أن يُصَلِّيَ ركعتَين، ثم دخل الجمعة الثانية والنبيُّ ﷺ على المِنبر، فدعاه فأمره أن يُصَلِّيَ ركعتين (٦)، ثم دخلَ الجُمعة الثالثة، فدعاه فأمره أن يُصَلِّيَ ركعتين، ثم قال: "تصدَّقوا" (٧) فأعطاه ثوبَين ممّا تصدَّقوا، ثم قال: "تصدَّقوا" فألقى أحد ثوبَيه فانتهرَه رسول اللَّه ﷺ وكَرِهَ