ما صنع، ثم قال: "انظروا إلى هذا، فإنّه دخلَ المسجد على هيئةٍ بَذَّة، فدعَوْتُه فرجوْتُ أن تَفْطَنوا له فتَصَدَّقوا عليه وتكسونه (١) فلم تفعلوا، فقلت: تصدَّقوا، فتصدَّقوا، فأعطيتُهُ ثَوبين ممّا تصدَّقوا، فألقى ثوبَيه. خُذْ ثوبَك" وانتهرَه (٢).
(٢٠٠١) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا بُكير بن عبد اللَّه بن الأشجّ عن عبد الملك بن سعيد ابن سُوَيد الساعدي عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "أَمَّني جبريلُ في الصلاة، فصلّى الظهر حين زالتِ الشمسُ، وصلّى العصرَ حين كان الفيءُ قامةً، وصلّى المغربَ حين غابت الشمسُ، وصلّى العشاء حين غاب الشَّفَقُ، وصلّى الفجر حين طلعَ الفجر. ثم جاء الغدَ فصلّى الظهرَ وفيءُ كلِّ شيءٍ مثلُه، وصلّى العصر والظلُّ قامتان، وصلّى المغرب حين غابت الشمس، وصلّى العشاء إلى ثلث الليل الأول، وصلّى الصبحَ حين كادت الشمسُ تطلُعُ. ثم قال: الصلاةُ ما بين هذين الوقتين" (٣).
(٢٠٠٢) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه ابن الزبير قال: حدّثنا كثير بن زيد عن رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جدّه قال:
كنّا نتناوبُ رسولَ اللَّه ﷺ فنبيتُ عندَه، تكونُ له الحاجةُ أو يطرُقُه أمر من الليل فيبعثُنا، فيكْثُر المُحْتَسِبون وأهلُ النُّوَب، وكنا نتحدّثُ، فخرج علينا رسولُ اللَّه ﷺ (٤) فقال: "ما هذه النَّجوى؟ ألم أنهَكمِ عن النَّجوى؟ " قال: قلنا: تُبْنا إلى اللَّه ﷿ أيْ نبيَّ اللَّه، إنّما كُنّا في ذكر المَسيح وفَرِقْنا منه. قال: "ألا أُخْبِرُكم بما هو أخوفُ عليكم من المسيح