ذُكرَ عند ابن عبّاس: "يقطع الصلاةَ الكلبُ والحمارُ والمرأة". قال: بئسَما عَدَلْتُم بامرأة (١) كلبًا وحمارًا. لقد رأيتُني أقبلْتُ على حمار ورسولُ اللَّه ﷺ يصلّي بالنّاس، حتى إذا كنتُ قريبًا مُسْتَقْبِلَه نزلْتُ عنه وخلَّيْتُ عنه، ودخلْتُ مع رسول اللَّه ﷺ في صلاته، فما أعادَ رسول اللَّه ﷺ صلاتَه، ولا نهاني عمّا صنعْتُ.
ولقد كان رسول اللَّه ﷺ يصلّي بالنّاس، فجاءت وليدةٌ تَخَلَّلُ الصفوفَ حتى عاذَت برسول اللَّه ﷺ، فما أعادَ رسولُ اللَّه ﷺ صلاته، ولا نهاها عمّا صنعت.
ولقد كان رسول اللَّه ﷺ في مسجد، فخرج جَدْيٌ من بعض حُجُرات النبيّ ﷺ، فذهبَ يجتازُ بين يديه، فمنعَه رسول اللَّه ﷺ. قال ابن عبّاس: أفلا تقولون: إنّ الجَدْيَ يقطعُ الصلاة (٢)! .
* وقد روي مختصرًا:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهاب قال: حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن يحيى ابن الجزّار قال: قال ابن عبّاس:
مرّت جاريتان من بني هاشم، فجاءتا إلى النبيّ ﷺ وهو يصلّي، فأخذَتا بركبتيه، فلم ينصرف.
ومَرَرَتُ أنا ورجل من الأنصار على رسول اللَّه ﷺ وهو يصلّي ونحن على حمار، فجِئْنا فدخلْنا في الصلاة (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن الزهري عن عبيد اللَّه عن ابن عبّاس قال:
جئتُ أنا والفضل على أتان ورسولُ اللَّه ﷺ يصلّي بالنّاس بعرفة، فمرَرْنا على بعض الصّفّ، فنزلْنا عنها وتركناها تَرْتَعُ، ودخلنا في الصلاة، فلم يقل لي رسول اللَّه ﷺ شيئًا (٤).