لِمَ تَنْهَرُني يا محمّد؟ لقد عَلِمْتَ ما بها رجلٌ أكثرَ ناديًا منّي. فقال جبريل: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] قال ابن عبّاس: واللَّه لو دعا ناديَه لأخذَته الزبانية (١) بالعذاب (٢).
(٣١٠٣) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر ابن باب قال: حدّثنا الحجّاج عن الحَكَم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس أنّه قال:
قتل المسلمون يوم الخندق رجلًا من المشركين، فأَعطَوا بجِيفته مالًا. فقال رسول اللَّه ﷺ: "ادفعوا إليهم جيفته (٣)، فإنّه خبيثُ الجِيفة، خبيث الدِّيَة" فلم يقبل منهم شيئًا (٤).
وفي رواية: فخلّى بينهم وبينه (٥).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمّد. قال عبد اللَّه بن أحمد: وسمعته أنا منه قال: حدّثنا علي بن مُسهر عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس قال:
أُصيبَ يوم الخندق رجلٌ من المشركين، فطلبوا إلى النبيّ ﷺ أن يُجِنُّوه (٦)، فقال: "لا، ولا كرامةَ لكم" قالوا: فإنا نجعل لك على ذلك جُعلًا. قال: "ذلك أخبثُ وأخبثُ" (٧).
(٣١٠٤) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد قال: حدّثنا الحجّاج قال: حدّثنا الحَكَم بن عُتيبة عن مِقسم عن ابن عبّاس قال:
رمى رسولُ اللَّه ﷺ الجِمارَ حين زالت الشمس (٨).