يُتْلَى فيه آناءَ الليل وآناءَ النهار. فقالت: دَعْني منك يا ابن عبّاس. والذي نفسي بيده لَوَدِدْتُ لو كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (١).
(٣٢٠٥) الحديث الأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون قال عبد اللَّه بن أحمد: وسمعته أنا من هارون قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدّثنا أبو صخر عن شريك عن عبد اللَّه بن أبي نمر عن كُريب مولى ابن عبّاس عن عبد اللَّه بن عبّاس:
أنّه مات ابنٌ له بقُدَيد أو بعُسْفان. فقال: يا كُريبُ، انظرْ ما اجتمعَ له من النّاس. قال: فخرجتُ فإذا ناسٌ قد اجتمعوا له، فأخبرْته، فقال: تقول هم أربعون؟ قال: نعم. قال: أخرجوه، فإني سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما من مسلم يموتُ فيقومُ على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون باللَّه شيئًا إلا شفَّعَهم اللَّه فيه".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٣٢٠٦) الحديث الحادي والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا بن عديّ قال: حدّثنا عُبيد اللَّه بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عبّاس قال:
خرج رجل من خيبر فاتّبَعَه رجلان وآخرُ يتلوهما، يقول: ارجعا ارجعا، حتى ردَّهما، ثم لَحِقَ الأوّلَ فقال له: إنّ هذين شيطانان، وإنّي لم أزلْ بهما حتى رَدَدْتُهما، فإذا أتيتَ النبيَّ ﷺ فأَقْرِئْه السلام، وأَخْبِرْه أنّا هاهنا في جَمع صدقاتنا، ولو كانت تصلحُ له أرسلْنا بها إليه. فلما قَدِمَ الرجل المدينة أخبر النبيَّ ﷺ، فعند ذلك نهى رسول اللَّه ﷺ عن الخَلوة (٣).