(٣٢٠٧) الحديث الثاني والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن أبي حسان قال:
قال رجل من بَلْهُجَمِ: يا أبا العباس، ما هذه الفُتيا التي تَفَشَّغَتْ بالناس: أن من طاف بالبيت فقد حَلَّ؟ قال: سنّةُ نبيّكم ﷺ وإن رَغِمْتُم.
انفرد بإخراجه مسلم من هذه الطريق (١).
وقد أخرجاه من طريق عطاء (٢).
ومعنى تَفَشَّغَت: شاعت.
(٣٢٠٨) الحديث الثالث والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن نمير عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
لما أنزل اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] أتى النبيُّ ﷺ الصفا فصَعِدَ عليه، ثم نادى: "يا صباحاه" فاجتمعَ الناسُ إليه بين رجل يجيء، وبين رجل يبعث رسولَه، فقال لهم رسول اللَّه ﷺ: "يا بني عبد المطّلب، يا بني فهر، يا بني. .، يا بني. .، أرأيْتُم لو أَخْبَرْتُكم أن خيلًا بسفح هذا الجبل تريدُ أن تُغيرَ عليكم، صدَّقْتُموني؟ " قالوا: نعم. قال: "فإني نذيرٌ لكم بين يدَي عذابٍ شديد" فقال أبو لهب: تبًّا لك سائرَ اليوم، أما دَعَوْتَنا إلا لهذا! فأنزل اللَّهُ ﷿: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾.
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(٣٢٠٩) الحديث الرابع والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نَضْرة قال: خطبَنا ابنُ عبّاس على مِنبره بالبصرة فقال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "إنه لم يكن نبيٌّ إلا له دُعوة قد تَنَجَّزَها في الدنيا، وإنّي قد