انفرد بإخراجه مسلم (١).
وفي طريق لمسلم: "له الملك" (٢).
(٤٠٦٥) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود، قال (٣): وأخبرنا خلفُ بن الوليد قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن صِلة عن ابن مسعود قال:
جاء العاقبُ والسيِّدُ صاحبا نجرانَ، وأرادا أن يُلاعِنا رسولَ اللَّه ﷺ، قال: فقال أحدُهما لصاحبه: لا تلاعِنْه، فواللَّه إن كان نبيًّا فلاعنّا فلا نُفلحُ نحن ولا عَقِبنا أبدًا. قال: فأتياه فقالا: لا نُلاعِنُك ولكنّا نُعطيك ما سألتَ، فابعث معنا رجلًا أمينًا، فقال النبي ﷺ: "لأبعثَنَّ رجلًا أمينًا حقَّ أمين"، قال: فاستشرفَ لها أصحاب محمد، فقال: "قُمْ يا أبا عبيدة بن الجرّاح". قال: فلمّا قفّى قال: "هذا أمين هذه الأمّة" (٤).
(٤٠٦٦) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا سفيان عن منصور [عن إبراهيم] عن علقمة عن عبد اللَّه قال:
لعن اللَّه الواشماتِ والمُسْتَوْشِمات، والمُتَنَمِّصات، والمُتَفَلِّجاتِ للحُسن، المغيِّرات خلقَ اللَّه. قال: فبلغَ امرأةً في البيت يُقال لها أمُّ يعقوب، فجاءت إليه فقالت: بلغَني أنّك قُلْتَ كيت وكيت. فقال: مالي لا ألعنُ من لعنَ رسولُ اللَّه ﷺ في كتاب اللَّه؟ فقالت: إنّي لأقرأُ ما بين لوحَيه فما وجدْتُه. فقال: إنّ كنت قرأتيه فقد وجدتيه (٥)، أما قرأتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] قالت: بلى قال: فإن النبيَّ ﷺ نهى عنه. قال: إنّي لأظُنُّ أهلَكَ يفعلون، قال: اذهبي فانظري، فذهبت فلم تَرَ من حاجتها شيئًا، فجاءت فقالت: ما رأيتُ شيئًا. قال: لو كانت كذلك لم تجامِعْنا.