أخرجاه في الصحيحين (١).
(٤٠٦٧) الحديث التاسع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عطاء بن السائب عن مُرَّة الهَمْداني عن ابن مسعود:
عن النبيّ ﷺ قال: "عَجِبَ ربُّنا من رجلين: رجل ثار عن وطائه ولِحافه ومن بين حيّه وأهله إلى صلاته، فيقول ربُّنا: أيا ملائكتي، انظروا إلى عبدي، ثار من فراشه ووِطائه، ومن بين حيّه وأهله رغبةً فيما عندي، وشفقةً ممّا عندي. ورجل غزا في سبيل اللَّه ﷿ فانهزموا، فعلم ما عليه من الفِرار وماله من الرُّجوع، فرجع حتى أُهْرِيق دمه، رغبةً فيما عندي وشفقةً ممّا عندي. فيقول اللَّه ﷿ لملائكته: انظروا إلى عبدي، رجع رغبة فيما عندي، ورهبةً ممّا عندي حتى أُهَرِيق دمُه" (٢).
(٤٠٦٨) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح وعفّان، المعنى، قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عُبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود عن أبيه ابن مسعود قال:
إنّ اللَّه ﷿ ابتعث نبيّه لإدخال رجلٍ الجنةَ، فدخل الكنيسة فإذا هو بيهود، وإذا يهوديٌّ يقرأُ عليهم التوراة، فلمّا أتَوا على صفة النبيِّ ﷺ أمسكوا، وفي ناحيتها رجلٌ، مريض، فقال النبيُّ ﷺ: "ما لكم أمسكْتُم؟ " قال المريض: إنّهم أتَوا على صفة نبيّ فأمسكوا. ثم جاء المريض يحبو حتى أخذَ التوراة، فقرأ حتى أتى على صفة النبيّ ﷺ وأُمَّته، فقال: هذه صفتُك وصفة أُمَّتك، أشهدُ أن لا إله إلّا اللَّه وأنَّك رسول اللَّه، ثم مات، فقال النبيُّ ﷺ لأصحابه: "لُوا أخاكم" (٣).