(٥٧٠٦) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا الليث عن نافع عن ابن عمر:
أن عمر بن الخطّاب سأل رسول اللَّه ﷺ: أيرقُدُ أحدُنا وهو جُنُب؟ قال: "نعم، إذا توضّأ فَلْيَرْقُدْ وهو جُنُب".
أخرجاه (١).
(٥٧٠٧) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان قال: حدّثنا شريح بن عُبيد قال: قال عمر بن الخطّاب:
خرجْتُ أتعرّضُ رسول اللَّه ﷺ قبل أن أُسلِمَ، فوجدْتُه قد سبقَني إلى المسجد، فقمتُ خلفه، فاستفتح سورة "الحاقّة". فجعَلْتُ أعجبُ من تأليف القرآن. قال: فقلت: هذا واللَّه شاعرٌ كما قالت قُريش. قال: فقرأ ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾ قال: قلت: كاهن. قال: ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ. . . .﴾ إلى آخر السورة [الحاقة: ٤٠ - ٤٧] قال: فوقع الإسلام في قلبي كلَّ موقع (٢).
(٥٧٠٨) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة وعصام ابن خالد قالا: حدّثنا صفوان عن شُريح بن عُبيد وراشد بن سعد وغيرهما قالوا:
لما بلغ عمرُ بن الخطّاب سَرْغَ (٣)، حُدِّثَ أن بالشام وباءً شديدًا، قال: بلغني أنّ شدّة الوباء بالشام، فقلت: إن أدركَني أجلي وأبو عبيدة بن الجرّاح حيٌّ استخلفْتُه، فإن سألني اللَّه ﷿: لم أسْتَخْلَفْتَه على أُمّة محمّد؟ قلت: إني سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ لكلِّ نبيٍّ أمينًا، وأميني أبو عبيدة بن الجرّاح". فأنكر القومُ ذلك وقالوا: ما بال عُليا قريش؟ يعنون بني فِهر. ثم قال: فإن أدركَني أجلي وقد توفّي أبو عبيدة استخلَفْتُ معاذَ بن جبل، فإن سألَني ربّي ﷿: لم استخلَفْتَه؟ قلتُ: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقولُ: "إنّه