تْم إنهنّ دَعَون فاطمةَ بنت رسول الله ﷺ فأرْسَلْنها إلى رسول الله تقول: إن نساءك
يسألْنَك (١) العدلَ في بنت أبي بكر. فكلَّمَتْه، فمَال: "يا بُنَيّة، ألا تحِبّين ما أُحِبُّ؟ "
قالت: بلى. فرجعت إليهنّ فأخبرَتْهُنّ. فقلن ارجعي، فأبت أن ترجع.
فأرسلْن زينب بنت جحش، فأتَتْه، فأغلَظَت وقالت: إن نساءك يَنْشُدْنَك اللهَ العدلَ
في بنت ابن أبي قحافة، فرفعَتْ صوتَها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبَّتْها، حتى إن
رسول الله ﷺ لَيَنْظُرُ إلى عائشة هل تَكَلّمُ، فتكلّمت عائشة تَرُدُّ على زينب حتى أسْكَتَتْها،
فنظر النبيُّ ﷺ إلى عائشة وقال: "إنّها بنتُ أبي بكر".
أخرجاه (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّتنا أبو اليمان قال: أخبرنا شُعيب عن الزُّهري قال: أخبرَني
محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن عائشة زوج النبيِّ ﷺ قالت:
أرسلَ أزواجُ النبيِّ ﷺ فاطمهً بنتَ النبيِّ ﷺ، فاستأذنت والنبيُّ ﷺ مع عائشة في
مِرْطها، فأذِنَ لها، فدخَلَتْ عليه، فقالت: يا رسول الله، إن أزواجَك أرْسَلْنَني إليك يسألْنَك
العدلَ في ابنة أبي قحافة. فقال النبيُّ: "أيْ بُنَيّةُ، ألسْتِ تُحِبّين ما أحِبُّ؟ " فقالت: بلى.
قال: "فأحبِّي هذه" لعائشة. فقامت فاطمة، فخرجت، فجاءت أزواجَ النبيِّ ﷺ فحدّثَتْهُنّ
بما قالت، وما قال لها، فقُلْن لها: ما أغنيتِ عنّا من شيء، فارجعي إلى النبيِّ ﷺ،
فقالت فاطمة: والله لا أُكَلِّمُه فيها أبدًا.
فأرسلَ أزواج النبيّ ﷺ زينبَ بنتَ جحش، فاستأذنت فأذِنَ لها، فدخلت، فقالت:
يا رسول الله، أرسلَني إليك أزواجُك يسألْنَكَ العَدلَ في ابنة أبي قُحافة. قالت عائشة: ثم
وقعت بي زينب. قالت عائشة: فطَفِقْتُ أنظرُ إلى النبيِّ ﷺ حتى يأذنَ لي فيها، فلم أزلْ
حتى عَرَفْتُ أن النبيّ ﷺ لا يكرهُ أن أنتصرَ، قالت: فوقَعْتُ بزينب، فلم أنْشَبْها أن