أفْحَمْتُها. فتبسّم النبيُّ ﷺ ثم قال: "إنَّها ابنه أبي بكر".
أخرجاه (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد (٢) قال: حدّثنا عبد الله بن محمد قال: حدّثنا محمد بن بشر عن زكريا
عن خالد بن سلمة عن البهيّ عن عروة بن الزبير قال: قالت عائشة:
ما عَلِمْتُ حتى دَخَلَتْ عليَّ زينبُ بغير إذن وهي غَضْبى، ثم قالت لرسول الله ﷺ:
أحسَبُك إذا قلَّبَتْ لك بُنَيّةُ أبي بكر ذرَيِّعَتَيها (٣). ثم أقبلت عليَ فأعرضْتُ عنها، حتى قال
النبيُّ ﷺ: "دونَك فانتصري" فأقبلْتُ عليها حتى رأيتها قد يَبسَ ريقُها في فمها، ما تَرُدُّ
عليَّ شيئًا، فرأيْتُ رسولَ الله ﷺ يتهلّلُ وجهُه (٤).
(٧١٤٨) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال: حدّثنا
يونس قال: حدّثنا أبو شدّاد عن مجاهد قال: قالت عائشة:
خرج رسول ﷺ، فلمّا كنا بالحَرِّ (٥) انصرفْنا وأنا على جمل، فكان آخرَ العهد منهم
وأنا أسمع صوتَ النبيِّ ﷺ وهو بين ظهرَي ذلك السَّمُر وهو يقول: "واعروساه" قالت: فوالله
إني لعلى ذلك إذ نادى منادٍ: أن أَلقي الخِطام، فألْقَيْتُه، فأعلَقَه الله ﷿ بيده (٦).