قال رسول الله ﷺ: "اُدْعُوا لي بعض أصحابي" قلت: أبو بكر؟ قال: "لا". قلت:
عمر؟ قال: "لا". قلت: ابن عمّك عليّ؟ قال: "لا". قلت: عثمان؟ قال: "نعم". فلمّا
جاء قال: "تَنَحَّي"، فجعل يُسارُّه ولونُ عثمان يَتغَيّرُ. فلمّا كان يومُ الدّار وحُصِرَ فيها، قلنا:
يا أميرَ المؤمنين، ألا تُقاتِل. قال: لا. إن رسول الله ﷺ عَهِدَ إلي عهدًا، وإنّي صابرٌ نفسي
عليه (١).
(٧٣٢٧) الحديث السابع والثمانون بعد المائة: وبالإسناد: حدّثنا قيس قال:
لما أقبلت عائشةُ بَلَغت مياه بني عامر ليلًا، نَبَحَتِ الكلابُ. قالت: أيُّ ماء هذا؟
قالوا: الحَوْأَب. قالت: ما أظُنّني إلاّ راجعة. فقال بعض من كان معها: بل تقدَمين فيراك
المسلمون فيُصْلحُ الله ذاتَ بينهم. قالت: إنّ رسول الله ﷺ قال لها ذات يوم: "كيف
بإحداكُن تَنْبَحُ عليها كِلابُ الحَوْأب؟ " (٢).
(٧٣٢٨) الحديث الثامن والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة:
أن بريرةَ أَتَتْها تستعينها -وكانت مكاتَبة- فقالت لها عائشة: أيبيعُك أهلُك؟ فأتت
أهلَها فذكرتْ ذلك لهم. فقالوا: إلاّ أن تشترط لنا ولاءها. فقال النبيُّ ﷺ: "اشتريتها
فأعْتِقيها، فإنّما الولاء لمن أعتق" (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: "حدّتنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن
عائشة قالت: