كان زوج بريرةَ حُرًّا، فلّما أُعْتِقَت خيَّرَها رسولُ الله ﷺ، فاختارت نفسَها.
قالت: فأرادَ أهلُها أن يَبيعوها ويشترطوا الولاء. قالت: فذكرْتُ ذلك للنبيّ ﷺ،
فقال: "اشتريها فأَعْتِقيها، فإنّ الولاء لمن أعتقَ" (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه عن عائشة قالت:
كان في بريرةَ ثلاث قَضِيّات: أراد أهلُها أن يَبيعوها ويشترطوا الولاء، فذكرتُ ذلك
للنبيِّ، فقال النبيُّ: "اشتريها وأعتقيها، فإنّما الولاء لمن أعتق".
وعتقت فخيَّرَها رسولُ الله ﷺ، فاختارتْ نفسَها.
قالت: وكان النّاس يتصدّقون عليها، فتُهدي لنا، فذكرتُ ذلك للنبيِّ ﷺ، فقال:
"هو عليها صَدَقةٌ، وهو لكم هديّة، [فكُلوه] " (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال: حدّثنا علي بن عبد الله قال: حدّثنا سفيان عن يحيى عن عمرة
عن عائشة قالت:
أتَتْها بريرة تسألُها في كتابتها، فقالت: إن شئتِ أعطيتُ أهلَك ويكون الولاءُ لي. وقال
أهلُها: إن شِئتِ أعتقيها ويكون الولاء لنا. فلمّا. جاء رسولُ الله ﷺ ذكرتُ ذلك له، فقال:
"ابتاعيها فأعْتِقيها، فإنّما الولاء لمن أعتق".
ثم قام رسول الله ﷺ فقال: "ما بالُ أقوام يشترطون شُروطًا ليست في كتاب الله؟ من
اشترطَ شرطًا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترطَ مائة مرّة" (٣).
حديث بريرة بطرقه مخرّج في الصحيحين.