جَفَّ القَلَمُ على (¬١) عِلمِ اللَّهِ" (¬٢).
قال الشّافِعِىُّ ﵀: ثُمَّ أبانَ جلَّ ثناؤُه أن خِيرَتَه مِن خَلقِه أنبياؤُه فقالَ: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ [البقرة: ٢١٣] فجَعَلَ نَبيَّنا (¬٣) ﷺ مِن أصفيائه دونَ عِبادِه، بالأمانَةِ على وحيِه، والقيامِ بحُجَّتِه فيهِم (¬٤).
١٧٧٧٠ - حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ الفَضلِ بنِ إدريسَ السّامَرِّىُّ ببَغدادَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ العَبدِىُّ، حَدَّثَنِى يَحيَى بنُ سعيدٍ السَّعيدِىُّ البَصرِىُّ، حدثنا عبدُ المَلِكِ بنُ جُرَيجٍ، عن عَطاءٍ، عن عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، عن أبي ذَرٍّ قال: دَخَلتُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ وهو في المَسجِدِ. فذَكَرَ الحديثَ إلَى أن قال: فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، كَمِ النَّبيّونَ؟ قال: "مِائَةُ ألفِ نَبِىٍّ وأَربَعَةٌ وعِشرونَ ألفِ نَبِىٍّ". قُلتُ: كَمِ المُرسَلونَ مِنهُم؟ قال: "ثَلاثُمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ" (¬٥). تَفَرَّدَ به يَحيَى بنُ سعيدٍ السَّعيدِىُّ (¬٦).