ففَضَّلَهُم بكَينونَتِهِم مِن أُمَّتِه دونَ أُمَمِ الأنبياءِ قَبلَه (¬١).
١٧٧٧٦ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو حامِدِ ابنُ بلالٍ، حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أخبرَنا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا بَهْزُ بنُ حَكيمِ بنِ مُعاويَةَ القُشَيرِىُّ، عن أبيه، عن جَدِّه قال: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "إنَّكُم تُوفُونَ سبعينَ أُمَّةً، أنتُم خَيرُها وأَكرَمُها على اللَّهِ ﷿" (¬٢).
قال الشّافِعِىُّ: ثُمَّ أخبَرَ جلَّ ثناؤُه أنَّه جَعَلَه فاتِحَ رَحمَتِه عِندَ فترَةِ رُسُلِه، فقالَ: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ﴾ [المائدة: ١٩]. وقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة: ٢]. وكانَ في ذَلِكَ ما دَلَّ على أنَّه بَعَثَه إلَى خَلقِه؛ لأنَّهُم كانوا أهلَ الكِتابِ وأُمّيّينَ، وأنَّه فتَحَ به رَحمَتَه وخَتَمَ به نُبوَّتَه فقالَ: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (¬٣) [الأحزاب: ٤٠].
١٧٧٧٧ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ محمدٍ المُقرِئُ، أخبرَنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو الرَّبيعِ، حدثنا إسماعيلُ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا العَلاءُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،