قال الشَّافِعِىُّ ﵀: وقَضَى أنْ أظهَر دينَه على الأديانِ فقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الآية [التوبة: ٣٣، والفتح: ٢٨، والصف: ٩]. قال: وقَد وصَفنا بَيانَ كَيفَ يُظهِرُه على الدّينِ كُلِّه في غَيرِ هذا المَوضِعِ (¬١).
١٧٧٧٩ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّى، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو أحمدَ محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أخبرَنا جَعفَرُ بنُ عَونٍ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ أبى خالِدٍ، عن قَيسِ بنِ أبي حازِمٍ، عن خَبّابٍ قال: شَكَونا إلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ وهو مُتَوَسِّدٌ بُردَةً له في ظِلِّ الكَعبَةِ فقُلنا: ألا تَدعو اللَّهَ لَنا؟ ألا تَستَنصِرُ اللَّهَ لَنا؟ قال: فجَلَسَ مُحْمارًّا وجهُه ثُمَّ قال: "واللَّهِ إنَّ مَن كان قَبلَكُم لَيُؤخَذُ الرَّجُلُ فيُحفَرُ له الحُفرَةُ (¬٢) فيوضَعُ الميشارُ (¬٣) على رأسِه فيُشَقُّ باثنَينِ (¬٤)، ما يَصرِفُه عن دينِه، أو يُمشَطُ بأَمشاطِ الحَديدِ ما بَينَ عَصَبِه ولَحمِه، ما يَصرِفُه عن دينِه، ولَيُتَمِّمَنَّ (¬٥) اللَّهُ هذا الأمرَ، حَتَّى يَسيرَ الرَاكِبُ مِنكُم مِن صَنعاءَ إلَى حَضرَمَوتَ، لا يَخشَى إلَّا اللَّهَ أوِ الذِّئبَ على غَنَمِه، ولَكِنَّكُم تَعجَلونَ" (¬٦).