ضَمرَةُ بنُ العِيصِ -[أوِ العِيصُ] (¬١) بن ضَمرَةَ - بنِ زِنباعٍ، فأَمَرَ أهلَه ففَرَشوا له على سَريرٍ، فحَمَلوه وانطَلَقوا به مُتَوَجِّهًا إلَى المَدينَةِ، فلَمّا كان بالتَّنعيمِ ماتَ، فنَزَلَت ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (¬٢) [النساء: ١٠٠].
وكَذَلِكَ قالَه الحَسَنُ وغَيرُه مِنَ المُفَسِّرينَ (¬٣).
بابُ الرُّخصَةِ في الإقامَةِ بدارِ الشِّركِ لمن لا يَخافُ الفِتنَةَ
قال الشَّافِعِيُّ ﵀: لأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أذِنَ لِقَومٍ بمَكَّةَ أن يُقيموا بها بَعدَ إسلامِهِم؛ مِنهُمُ العباسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ وغَيرُه، إذ لَم يَخافوا الفِتنَةَ (¬٤).
١٧٨٢٠ - حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ البَغدادِيُّ، حدثنا أبو عُلاثَةَ (¬٥)، حَدَّثَنِي أبي، حدثنا ابنُ لَهيعَةَ، عن أبي الأسوَدِ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ قال: كان العباسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ قَد أسلَمَ وأَقامَ على سِقايَتِه ولَم يُهاجِرْ (¬٦).