ابنِ عُمَيرٍ، فسأَلَها (¬١) عن الهِجرَةِ قالَت: لا هِجرَةَ اليَومَ، إنَّما كانَتِ الهِجرَةُ إلَى اللهِ ورسولِه؛ كان المُؤمِنونَ يَفِرُّونَ بدينِهِم إلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ مِن أن يُفتَنوا، فقَد أفشَى اللهُ الإسلامَ، فحَيثُما شاءَ رَجُلٌ عَبَدَ رَبَّه، ولَكِن جِهادٌ ونيَّةٌ (¬٢). أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" مِن حَديثِ الأوزاعِىِّ وابنِ جُرَيجٍ (¬٣).
ورُوّينا عن ابنِ عُمَرَ مَعنَى هَذا (¬٤).
وكُلُّ ذَلِكَ يَرجِعُ إلَى انقِطاعِ الهِجرَةِ وُجوبًا عن أهلِ مَكَّةَ وغَيرِها مِنَ البِلادِ بَعدَ ما صارَت دارَ أمنٍ وإِسلامٍ، فأَمَّا دارُ حَربٍ أسلَمَ فيها مَن يَخافُ الفِتنَةَ على دينِه، ولَه ما يُبلِّغُه إلَى دارِ الإسلامِ، فعَلَيه أن يُهاجِرَ، وفِي مِثلِ ذَلِكَ:
١٧٨٣٦ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ موسَى الرَّازِيُّ، أخبرَنا عيسَي، عن حَريزٍ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبي عَوفٍ، عن أبي هِندٍ، عن مُعاويَةَ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "لا تَنقَطِعُ الهِجرَةُ حَتَّى تَنقَطِعَ التَّوبَةُ، ولا تَنقَطِعُ التَّوبَةُ حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ مِن مَغرِبِها" (¬٥).
١٧٨٣٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ