الخُمُسِ لِمَن هوَ؟ فكَتَبَ إلَيه ابنُ عباسٍ: إنَّكَ كَتَبتَ تَسأَلُنِى: هَل كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يَغزو بالنِّساءِ؟ وقَد كان يَغزو بهِنَّ، يُداوِينَ المَرضَى، ويُحذَينَ مِنَ الغَنيمَةِ، وأَمّا السَّهمُ فلَم يَضرِبْ لَهُنَّ بسَهمٍ، وإِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يَقتُلِ الوِلدانَ، فلا تَقتُلْهُم إلَّا أن تَكونَ تَعلَمُ مِنهُم ما عَلِمَ الخَضِرُ مِنَ الصَّبِىِّ الَّذِى قَتَلَ، فتُمَيِّزَ بَينَ المُؤمِنِ والكافِرِ، فتَقتُلَ الكافِرَ وتَدَعَ المُؤمِنَ، وكَتَبتَ: مَتَى يَنقَضِى يُتمُ اليَتيمِ؟ ولَعَمرِى إنَّ الرَّجُلَ لَتَنبُتُ (¬١) لحيَتُه وإِنَّه لَضَعيفُ الأخذِ ضعيفُ الإعطاءِ، فإِذا أخَذَ لِنَفسِه مِن صالِحِ ما يأخُذُ النّاسُ فقَد ذَهَبَ عنه اليُتمُ، وكَتَبتَ تَسأَلُنِى عن الخُمسِ، وإِنّا كُنّا نَقولُ: هو لَنا. فأَبَى ذَلِكَ عَلَينا قَومُنا فصَبَرنا عَلَيهِ (¬٢). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبي بكرِ ابنِ أبي شَيبَةَ وإِسحاقَ بنِ إبراهيمَ عن حاتِمِ بنِ إسماعيلَ (¬٣).
وروّينا في حَديثِ قَيسِ بنِ سَعدٍ، عن يَزيدَ بنِ هُرمُزَ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ في هذا الحديثِ: وأَمّا النِّساءُ والعَبيدُ فلَم يَكُنْ لَهُم شَئٌ مَعلومٌ إذا حَضَروا البأسَ، ولَكِن يُحذَوْنَ مِن غَنائمِ القَومِ (¬٤).
١٧٨٧١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أحمدُ بنُ محمدٍ