عَنَمَةَ (¬١) أو: عَنَمَةُ (¬١)، مِن بَنِي عمرِو بنِ عَوفٍ فقيلَ له: ما خَلَّفَكَ عن رسولِ اللهِ ﷺ؟ قال: الخَوضُ واللَّعِبُ. فأَنزَلَ اللهُ ﷿ فيه وفيمَن تَخَلَّفَ مِنَ المُنافِقينَ ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [التوبة: ٦٥] ثَلاثَ آياتٍ مُتَتابِعاتٍ (¬٢).
١٧٩٢٨ - حدثنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بن إسحاقَ، حدثنا [عُبَيدُ بن] (¬٣) عبد الواحِد، حدثنا يَحيَى بن بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبد الرَّحمَنِ بنِ عبد اللهِ بنِ كَعبِ بنِ مالكٍ، أن عبدَ اللهِ بنَ كَعبٍ قائدَ كَعبٍ حينَ عَمِيَ مِن بَنيه قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالكٍ يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عن رسولِ الله ﷺ في غَزوَةِ تَبوكَ؛ قال كَعبُ بن مالكٍ: لَم أتَخَلَّفْ عن رسولِ اللهِ ﷺ في غَزوَةٍ غَزاها قَطُّ إلَّا في غَزوَةِ تَبوكَ، غَيرَ أنِّي تَخَلَّفتُ عن غَزوَةِ بَدرٍ، ولَم يُعاتِبِ اللهُ أحَدًا حينَ تَخَلَّفَ عَنها، إنَّما خَرَجَ رسولُ الله ﷺ يُريدُ عِيرَ قُرَيشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَينَهُم وبَينَ عَدوِّهِم على غَيرِ ميعادٍ، ولَقَد شَهِدتُ مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ لَيلَةَ العَقَبَة، وما أحِبُّ أن لِي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإِن كانَت بَدرٌ (¬٤) أذكَرَ في النّاسِ مِنها، كان مِن خَبَرِي حينَ تَخَلَّفتُ عن رسولِ اللهِ ﷺ في غَزوَةِ تَبوكَ؛ أنِّي لَم أكُنْ قَطُّ أقوَى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلفتُ عنه في تِلكَ الغَزوَة، واللهِ ما