﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٥، ٩٦] قال كَعبٌ: وكُنَّا تَخَلَّفنا أيها الثلاثَةُ عن أمرِ أولَئكَ الذينَ قَبِلَ مِنهُم رسولُ اللهِ ﷺ حينَ حَلَفوا له، فبايَعَهُم واستَغفَرَ لَهُم، وأَرجأ رسولُ اللهِ ﷺ أمرَنا حَتَّى قَضَى اللهُ فيه، فبِذَلِكَ قال اللهُ ﵎: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ ولَيسَ الذِي ذَكَرَ اللهُ تَخَلُّفَنا عن الغَزو، وإِنَّما هو تَخليفُه إيّانا وإِرجاؤُه أمرَنا ممَّن حَلَفَ واعتَذَرَ فقَبِلَ مِنه رسولُ الله ﷺ (¬١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ بُكَيرٍ (¬٢).
١٧٩٢٩ - أخبرَنا أبو عبد الله الحافظُ، حدثنا أبو عبد اللهِ الحُسَينُ بن الحَسَنِ بنِ أيُّوبَ الطُوسِيُ، حدثنا أبو حاتِم الرازِي، حدثنا ابنُ أبي مَريَمَ، حدثنا محمدُ بن جَعفَرٍ، أخبرَني زَيدُ بن أسلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ، أن رِجالًا مِنَ المُنافِقينَ في عَهدِ رسولِ الله ﷺ كان إذا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى الغَزوِ تَخَلَّفوا عنه، وفَرِحوا بمَقعَدِهِم خِلافَ رسولِ اللهِ ﷺ، فإِذا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ اعتَذَروا إلَيه وحَلَفوا، وأَحَبُّوا أن يُحمَدوا بما لَم يَفعَلوا، فنَزَلَت فيهِم (لَا يَحسَبَنَّ (¬٣) الذينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أتَوا ويُحِبُّونَ أن