أوَّلِ الإسلامِ؛ قَد أغارَ رسولُ الله ﷺ على بَنِي المُصطَلِقِ وهُم غارونَ (¬١) وأَنعامُهُم تُسقَى على الماء، فقَتَلَ مُقاتِلَتَهُم وسَبَى سَبيَهُم، وأَصابَ يَومَئذٍ، أحسِبُه قال: جوَيريَةَ بنتَ الحارِثِ. حَدَّثَنِي بهَذا الحديثِ عبدُ الله بن عُمَرَ وكانَ في ذَلِكَ الجَيشِ (¬٢). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ يَحيَى (¬٣).
قال الشَّافِعِي ﵀: وبَلَغَه أن خالِدَ بنَ سُفيانَ بنِ نبيحٍ يَجمَعُ له، فأَرسَلَ ابنَ أُنَيسٍ فقَتَلَه وقُربَه عَدو أقرَبُ مِنه (¬٤).
١٧٩٤١ - أخبرَناه أبو علي الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عبدُ اللهِ بن عمرٍو أبو مَعمَرٍ، حدثنا عبدُ الوارِث، حدثنا محمدُ بن إسحاقَ، عن محمدِ بنِ جَعفَرٍ، عن ابنِ عبد الله بنِ أُنَيسٍ، عن أبيه قال: بَعَثَنِي رسولُ الله ﷺ إلَى خالِدِ بنِ سُفيانَ الهُذَليِّ وكانَ نَحوَ عُرَنَةَ وعَرَفاتٍ فقالَ: "اذهَبْ فاقتُلْه". قال: فرأيتُه وحَضَرَت صَلاةُ العَصر، فقُلتُ: إنِّي لأخافُ أن يَكونَ بَينِي وبَينَه ما أن أُؤَخِّرَ الصَّلاةَ. فانطَلَقتُ أمشِي وأَنا أُصلِّي أومِئُ إيماءً نَحوَه، فلَمّا دَنَوتُ مِنه قال لي: مَن أنتَ؟ قُلتُ: رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ بَلَغَني أنكَ تَجمَعُ لِهَذا الرَّجُل، فجِئتُكَ في ذاكَ. قال: إنِّي لَفِي ذاكَ. فمَشَيتُ مَعَه ساعَةً، حتَّى إذا أمكَنَني عَلَوتُه بسَيفِي حتَّى بَرَدَ (¬٥).