رَهَقوه أيضًا فقالَ: "مَن يَرُدُّهُم عَنَّا ولَه الجَنَّةُ؟ أو: هو رَفيقِي في الجَنَّةِ؟ ". فتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فقاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فلَم يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبعَةُ، فقالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ لِصاحِبَيه: "مما أنصفْنا أصحابَنا" (¬١). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن هَدّابِ بنِ خالِدٍ (¬٢).
١٧٩٧٧ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بنُ الفَضلِ القَطَّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بن جَعفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعقوبُ بن سُفيانَ، حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بن عثمانَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ هو ابنُ المُبارَك، أخبرَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن الوازِعِ قال: سَمِعتُ أيّوبَ السَّختِيانِيَّ يُحَدِّثُ عن بَعضِ بَنِي أنَسِ بنِ مالكٍ - قال عُبَيدُ اللَّهِ: أُراه ثُمامَةَ بنَ عبد اللَّهِ بنِ أنَسٍ - عن أنَسِ بنِ مالكٍ قال: مَرَرتُ يَومَ اليَمامَةِ بثابِتِ بنِ قَيسِ بنِ شَمّاسٍ وهو يَتَحَنَّطُ (¬٣) فقلت: يا عَمّ، أمَا تَرَى ما يَلقَى المُسلِمونَ. أي وأَنتَ ههَنُا؟ قال: فتَبَسَّمَ ثُمَّ قال: الآنَ يا ابنَ أخِي. فَلَبِسَ سِلاحَه ورَكِبَ فرَسَه حَتَّى أتَى الصَّفَّ فقالَ: أُفٍّ لِهؤُلاءِ ولِما يَصنَعونَ. وقالَ لِلعَدِوِّ: أُفٍّ لِهَؤُلاءِ ولِما يَعبُدونَ، خَلُّوا عن سَبيلِه. أو قال: سَنَنِه (¬٤) - يَعنِي فرَسَه - حَتَّى أصْلَى بحَرِّها. فحَمَلَ فقاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (¬٥).