ابنِ أبي وقَّاصٍ: قَد أمدَدتُكَ بقَومٍ، فمَن أتاكَ مِنهُم قبلَ أن تتَفَقّأ القَتلَى فأَشرِكْه في الغَنيمَةِ (¬١). قال الشَّافِعِيُّ ﵀: فهَذا غَيرُ ثابِتٍ عن عُمَرَ، ولَو ثَبَتَ عنه كُنَّا أسرَعَ إلَى قَبولِه مِنه. ثُمَّ ذَكَرَ مُخالَفَةَ أبي يوسُفَ حَديثَ عُمَرَ هَذَا (¬٢).
قال الشيخُ: وهو مُنقَطِعٌ، وراويهِ مُجالِدٌ وهو ضَعيفٌ (¬٣)، وحديث طارِقِ بنِ شِهابٍ إسنادُه صحيحٌ لا شَك فيه، واللَّهُ أعلَمُ.
قال الشَّافِعِيُّ ﵀: وقَد روِيَ عن النَّبِيِّ ﷺ شَئٌ يَثبُتُ في مَعنَى ما رُوِيَ عن أبي بكرٍ وعُمَرَ ﵄ لا يَحضُرُنِي حِفظُه (¬٤).
قال الشيخُ: إنَّما أرادَ - واللهُ أعلمُ - حَديثَ أبي هريرةَ في قِصَّةِ أبانِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ حينَ قَدِمَ (¬٥) مَعَ أصحابِه على النَّبِيِّ ﷺ بخَيبَرَ بَعدَ أن فتَحَها فلَم يَقسِمْ لَهُم، وقَد مَضَى ذَلِكَ بأَسانيدِه مَعَ سائرِ ما رُوِيَ في هذا البابِ في كِتابِ القَسمِ (¬٦).
١٨٠١٣ - أخبرَنا أبو سَعدٍ المالينيُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ بن عَدِيٍّ الحافظُ، حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمدِ بنِ سعيدٍ، أخبرَنا أحمدُ بن الحَسَنِ قِراءَةً،