وهَذا أصَحُّ مِمّا رُوِىَ عن ابنِ إسحاقَ أن ذَلِكَ كان سنةَ سِتٍّ (¬١)
١٨٠٣٢ - وأَمّا بَعْثُه الوَليدَ مُصَدِّقًا ففيما أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ كامِلٍ القاضِى، حدثنا محمدُ بنُ سَعدٍ العَوفِىُّ، حَدَّثَنى أبى سَعدُ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَطيَّةَ، حَدَّثَنِى عَمِّى الحُسَينُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَطيَّةَ، حَدَّثَنِى أبى، عن جَدِّى عَطيَّةَ بنِ سَعدٍ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ بَعَثَ الوَليدَ بنَ عُقبَةَ بنِ أبى مُعَيطٍ إلَى بَنى المُصطَلِقِ ليأخُذَ مِنهُمُ الصَّدَقاتِ، وإِنَّه لَمّا أتاهُمُ الخَبَرُ فرِحوا، وخَرَجوا ليَتَلَقَّوا رسولَ (¬٢) رسولِ اللهِ ﷺ، وإِنَّه لَمّا حُدِّثَ الوَليدُ أنَّهُم خَرَجوا يَتَلَقَّونَه رَجَعَ إلَى رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ بَنى المُصطَلِقِ قَد مَنَعوا الصَّدَقَةَ. فغَضِبَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن ذَلِكَ غَضَبًا شَديدًا، فبَينَما هو يُحَدِّثُ نَفسَه أن يَغْزوَهُم إذ أتاه الوَفدُ فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنّا حُدِّثنا أن رسولَكَ رَجَعَ مِن نِصفِ الطَّريقِ، وإِنّا خَشِينا أن يَكونَ إنَّما رَدَّه كِتابٌ جاءَه مِنكَ لِغَضَبٍ غَضبتَه عَلَينا، وإِنّا نَعوذُ باللهِ مِن غَضبِ اللهِ وغَضبِ رسولِه. وإِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ استَغشَّهُم (¬٣) وهَمَّ بهِم، فأَنزَلَ اللهُ ﷿ عُذرَهُم فى الكِتابِ فقالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (¬٤) [الحجرات: ٦].