إسحاقَ، حَدَّثَنِى نافِعٌ مَولَى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، أن عُمَرَ قال: أيُّها النّاسُ، إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان عامَلَ يَهودَ خَيبَرَ على أنّا نُخرِجُهُم إذا شِئنا، فمَن كان له مالٌ فليَلحَقْ به؛ فإِنِّى مُخرِجٌ يَهودَ. فأَخرَجَهُم (¬١).
١٨٠٣٩ - أخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِىُّ، أخبرَنا إبراهيمُ بنُ هاشِمٍ البَغَوِىُّ وأبو يَعلَى المَوصِلِىُّ والحَسَنُ النَّسَوِىُّ قالوا: حدثنا هُدبَةُ، حدثنا هَمّامٌ، حدثنا قَتادَةُ، عن أنَسٍ، أن النَّبِىَّ ﷺ اعتَمَرَ أربَعَ عُمَرٍ، كُلُّهُنَّ فى ذِى القَعدَةِ، إلَّا التى فى حَجَّتِه؛ عُمرَةٌ فى الحُدَيبيَةِ -أو: زَمَنَ الحُدَيبيَةِ- فى ذِى القَعدَةِ، وعُمرَةٌ مِنَ العامِ المُقبِلِ، وعُمرَةٌ مِنَ الجِعرانَةِ حَيثُ قَسَمَ غَنائمَ حُنَينٍ فى ذِى القَعدَةِ، وعُمرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ. هذا حَديثُ إبراهيمَ، وقالَ الحَسَنُ: عُمرَةٌ مِنَ الحُدَيبيَةِ. وقالَ أبو يَعلَى: عُمرَتُه مِنَ الحُدَيبيَةِ (¬٢). رَواه البخارىُّ ومُسلِمٌ فى "الصحيح" عن هُدبَةَ (¬٣).
وفِى هذا دِلالَةٌ على أنَّه ﷺ قَسَمَ غَنائمَ حُنَينٍ بها.
قال الشَّافِعِىُّ ﵀: فأَمّا ما احتَجَّ به أبو يوسُفَ، مِن أن النَّبِىَّ ﷺ لَم يَقسِمْ غَنائمَ بَدرٍ حَتَّى ورَدَ المَدينَةَ، وما ثَبَتَ مِنَ الحديثِ بأَن قال: والدَّليلُ على ذَلِكَ أن النَّبِىَّ ﷺ أسهَمَ لِعُثمانَ وطَلحَةَ ولَم يَشهَدَا بَدرًا، فإِن كان كما