ففَتَحَ اللهُ لَهُم يَومَ بَدرٍ، فانقَلَبوا وما مِنهُم رَجُلٌ إلَّا وقَد رَجَعَ بجَمَلٍ أو جَمَلَينِ، واكتَسَوا وشَبِعوا (¬١).
قال الشَّافِعِىُّ ﵀: وكانَت غَنائمُ بَدرٍ -كما رَوَى عُبادَةُ بنُ الصّامِتِ- غَنِمَها المُسلِمونَ قبلَ أن تَنزِلَ الآيَةُ فى سورَةِ الأنفالِ، فلَمّا تَشاحُّوا عَلَيها انتَزَعَها اللهُ مِن أيديهِم بقَولِه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الآية (¬٢) [الأنفال: ١].
١٨٠٤٢ - أخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو مَنصورٍ العباسُ بنُ الفَضلِ، حدثنا أحمدُ بنُ نَجدَةَ، حدثنا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ الحارِثِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَيّاشِ بنِ أبى رَبيعَةَ، عن سُلَيمانَ بنِ موسَى الأشدَقِ، عن مَكحولٍ، عن أبى سَلَّامٍ، عن أبى أُمامَةَ الباهِلِىِّ، عن عُبادَةَ بنِ الصّامِتِ قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ إلَى بَدرٍ فلَقِىَ بها العَدوَّ، فلَمّا هَزَمَهُمُ اللهُ اتَّبَعَتهُم طائفَةٌ مِنَ المُسلِمينَ يَقتُلونَهُم، وأَحدَقَت طائفَةٌ برسولِ الله ﷺ، واستَولَت طائفَةٌ على النَّهبِ (¬٣) والعَسكَرِ، فلَمّا رَجَعَ الَّذينَ طَلَبوا العَدوَّ قالوا: لَنا النَّفَلُ؛ نَحنُ طَلَبنا العَدوَّ، وبِنا نَفاهُمُ اللهُ وهَزَمَهُم. وقالَ الَّذينَ أحدَقوا برسولِ الله ﷺ: ما أنتُم بأَحَقَّ به مِنّا بَل هو لَنا؛ نَحنُ أحدَقنا برسولِ الله ﷺ أن يَنالَه مِنَ العَدوِّ غِرَّةٌ. وقالَ الَّذينَ