١٨٠٧٥ - أخبرَنا علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا عثمانُ بنُ عُمَرَ الضَّبِّىُّ، حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن عبدِ المَلِكِ ابنِ عُمَيرٍ، عن عَطيَّةَ القُرَظىِّ قال: كُنتُ فيمَن حَكَمَ فيهِم سَعدُ بنُ مُعاذٍ، فأَمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ أن تُقتَلَ مُقاتِلَتُهُم وتُسبَى ذَراريُّهُم. قال: فجاءوا بى -ولا أُرانى إلَّا سَيَقتُلونَنِى- فكَشَفوا عانَتى، فوَجَدوها لَم تُنبِتْ، فجَعَلونى فى السَّبىِ (¬١).
بابُ ما يَفعَلُه بالرِّجالِ البالِغيَن مِنهُم
قال الشَّافِعِىُّ ﵀: الإمامُ فيهِم بالخِيارِ بَينَ أن يَقتُلَهُم إن لَم يُسلِمْ أهلُ الأوثانِ أو يُعطِىَ (¬٢) الجِزيَةَ أهلُ الكِتابِ، أو يَمُنَّ عَلَيهِم، أو يُفاديَهُم بمالٍ يأخُذُه مِنهُم أو بأَسرَى مِنَ المُسلِمينَ يُطلَقوا لَهُم، أو يَستَرِقَّهُم، فإنِ استَرَقَّهُم أو أخَذَ مِنهُم مالًا فسَبيلُه سَبيلُ الغَنيمَةِ؛ يُخَمَّسُ ويَكونُ أربَعَةُ أخماسِها لأهلِ الغَنيمَةِ، فإِن قال قائلٌ: كَيفَ حَكَمتَ فى المالِ والوِلدانِ والنِّساءِ حُكمًا واحِدًا، وحَكَمتَ فى الرِّجالِ أحكامًا مُتَفَرِّقَةً؟ قيلَ: ظَهَرَ رسولُ اللهِ ﷺ على قُرَيظَةَ وخَيبَرَ، فقَسَمَ عَقارَها مِنَ الأرَضينَ والنَّخلِ قِسمَةَ الأموالِ، وسَبَى وِلدانَ بَنِى المُصطَلِقِ وهَوازِنَ ونِساءَهُم فقَسَمَهُم قَسمَ الأموالِ (¬٣).