فقالَ النّاسُ: قَد طيَّبنا ذَلِكَ يا رسولَ اللهِ. فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "إنّا لا نَدرِى مَن أذِنَ مِنكُم مِمَّن لَم يأذَنْ، فارجِعوا حَتَّى يَرفَعَ إلَينا عُرَفاؤُكُم". فرَجَعَ النّاسُ فكَلَّمَهُم عُرَفاؤُهُم، فرَجَعوا إلَى رسولِ اللهِ ﷺ فأَخبَروه أنَّهُم قَد طيَّبوا وأَذِنوا. هذا الَّذى بَلَغَنِى عن سَبىِ هَوازِنَ (¬١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن إسحاقَ عن يَعقوبَ بنِ إبراهيمَ (¬٢).
قال الشَّافِعِىُّ ﵀: وأَسَرَ رسولُ اللهِ ﷺ أهلَ بَدرٍ، فمِنهُم مَن مَنَّ عَلَيه بلا شَئٍ أخَذَه مِنه، ومِنهُم مَن أخَذَ مِنه فِديَةً، ومِنهُم مَن قَتَلَه، وكانَ المَقتولانِ بَعدَ الإسارِ يَومَ بَدرٍ عُقبَةَ بنَ أبى مُعَيْطٍ والنَّضرَ بنَ الحارِثِ (¬٣).
١٨٠٨٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا عَدَدٌ مِن أهلِ العِلمِ مِن قُرَيشٍ وغَيرِهِم مِن أهلِ العِلمِ بالمَغازِى أن رسولَ اللهِ ﷺ أسَرَ النَّضرَ بنَ الحارِثِ العَبدَرِىَّ (¬٤) يَومَ بَدرٍ، وقَتَلَه بالباديَةِ (¬٥) أوِ الأُثَيلِ (¬٦) صَبرًا، وأَسَرَ عُقبَةَ بنَ أبى مُعَيطٍ [يَومَ بَدرٍ] (¬٧)، فقَتَلَه صَبرًا (¬٨).