ابنُ عُقبَةَ: أتَستَعمِلُ رَجُلًا مِن بَقايا قَتَلَةِ عثمانَ؟! فقالَ له مَسروقٌ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ -وكانَ فى أنفُسِنا مَوثوقَ الحديثِ- أن رسولَ اللهِ ﷺ لَمّا أرادَ قَتلَ أبيكَ قال: مَن لِلصِّبيَةِ؟ قال: "النّارُ". قَد رَضيتُ لَكَ ما رَضىَ لَكَ رسولُ اللهِ ﷺ (¬١).
قال الشّافِعِىُّ ﵀: وكانَ مِنَ المَمنونِ عَلَيهِم بلا فِديَةٍ أبو عَزَّةَ الجُمَحِىُّ، تَرَكَه رسولُ اللهِ ﷺ لِبَناتِه، وأَخَذَ عَلَيه عَهدًا ألا يُقاتِلَه، فأَخفَرَه وقاتَلَه يَومَ أُحُدٍ، فدَعا رسولُ اللهِ ﷺ ألَّا يُفلِتَ، فما أُسِرَ مِنَ المُشرِكينَ رَجُلٌ غَيرُه، فقالَ: يا محمدُ امنُنْ علىَّ ودَعْنِى لِبَناتى، وأُعطيَك عَهدًا ألَّا أعودَ لِقِتالِكَ. فقالَ النَّبِىُّ ﷺ: "لا، تَمسَحُ على عارِضَيكَ بمَكَّةَ تَقولُ: قَد خَدَعتُ محمدًا مَرَّتَينِ". فأَمَرَ به فضُرِبَت عُنُقُه. أخبرَناه أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ. فذَكَرَه (¬٢).
وقَد رُوِّينا فى ذَلِكَ عن غَيرِ الشّافِعِىِّ فى كِتابِ القَسْمِ (¬٣).
١٨٠٨٣ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ أحمدَ (¬٤) الأصبَهانىُّ، حدثنا الحَسَنُ بنُ الجَهمِ، حدثنا الحُسَينُ بنُ الفَرَجِ،