صَبَوتُ، ولَكِنِّى أسلَمتُ مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ، وواللهِ لا تأتيكُم حَبَّةُ حِنطَةٍ مِنَ اليَمامَةِ حَتَّى يأذَنَ فيها رسولُ اللهِ ﷺ (¬١). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن محمدِ ابنِ المُثَنَّى (¬٢).
١٨٠٨٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ، حدثنا سعيدٌ المَقبُرِىُّ، عن أبى هريرةَ قال: كان إسلامُ ثُمامَةَ بنِ أُثالٍ الحَنَفِىِّ أن رسولَ اللهِ ﷺ دَعا اللهَ حينَ عَرَضَ لِرسولِ اللهِ ﷺ بما عَرَضَ له أن يُمَكِّنَه اللهُ مِنه -وكانَ عَرَضَ له وهو مُشرِكٌ فأَرادَ قَتلَه- فأَقبَلَ ثُمامَةُ مُعتَمِرًا وهو على شِركِه حَتَّى دَخَلَ المَدينَةَ، فتَحَيَّرَ فيها حَتَّى أُخِذَ وأُتىَ به رسولُ اللهِ ﷺ، فأَمَرَ به فرُبِطَ إلَى عَمودٍ مِن عُمُدِ المَسجِدِ، فخَرَجَ عَلَيه رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: "ما لَكَ يا ثُمامَ، هَل أمكَنَ اللهُ مِنكَ؟ ". قال: وقَد كان ذَلِكَ يا محمدُ، إن تَقتُلْ تَقتُلْ ذا دَمٍ، وإِن تَعفُ تَعفُ عن شاكِرٍ، وإن تَسأَلْ مالًا تُعطَه. فمَضَى رسولُ اللهِ ﷺ وتَرَكَه، حَتَّى إذا كان الغَدُ مَرَّ به فقالَ: "ما لَكَ يا ثُمامَ؟ ". فقالَ: خَيرًا يا محمدُ، إن تَقتُلْ تَقتُلْ ذا دَمٍ، وإِن تَعفُ تَعفُ عن شاكِرٍ، وإِن تَسأَلْ مالًا تُعطَه. ثُمَّ انصَرَفَ عنه رسولُ اللهِ ﷺ. قال أبو هريرةَ: فجَعَلنا المَساكينَ نَقولُ بَينَنا: ما يَصنَعُ بدَمِ ثُمامَةَ؟ واللهِ لأُكلَةٌ مِن جَزورٍ سَمينَةٍ مِن فِدائِه أحَبُّ إلَينا مِن دَمِ ثُمامَةَ. فلَمّا كان الغَدُ مَرَّ به