عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِىِّ، عن أبى سلمةَ، عن جابِرٍ. فذَكَرَ الحديثَ بمَعناه. قال مَعمَرٌ: وكانَ قَتادَةُ يَذكُرُ نَحوَ هذا، ويَذكُرُ أن قَومًا مِنَ العَرَبِ أرادوا أن يَفتِكوا بالنَّبِىِّ ﷺ فأَرسَلوا هذا الأعرابِىَّ، ويَتلو ﴿اذْكُرُوا (¬١) نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾ الآيَة (¬٢) [المائدة: ١١].
وأَمّا المُفاداةُ بالنَّفسِ ففيما:
١٨٠٩١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو الوَليدِ، حدثنا جَعفَرُ ابنُ أحمدَ بنِ نَصرٍ، حدثنا علىُّ بنُ حُجرٍ (ح) قال: وأَخبَرَنى أبو الفَضلِ ابنُ إبراهيمَ واللَّفظُ له، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا عمرُو بنُ زُرارَةَ بنِ واقِدٍ الكِلابِىُّ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا أيّوبُ، عن أبى قِلابَةَ، عن أبى المُهَلَّبِ، عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ قال: كانَت ثَقيفُ حُلَفاءَ لِبَنِى عُقَيلٍ، فأَسَرَت ثَقيفُ رَجُلَينِ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، وأَسَرَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا وأَصابوا مَعَه العَضباءَ، فأَتَى عَلَيه رسولُ اللهِ ﷺ وهو فى الوَثاقِ فقالَ: يا محمدُ يا محمدُ. فأَتاه ﷺ فقالَ: "ما شأنُكَ؟ ". فقالَ: بمَ أخَذتَنِى؟ وبِمَ أخَذتَ سابِقَ الحاجِّ؟ فقالَ إعظامًا لِذاكَ: "أُخِذتَ بجَريرَةِ حُلَفائِكَ ثَقيفَ". ثُمَّ انصَرَفَ عنه، فناداه فقالَ: يا محمدُ يا محمدُ. قالَ: وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ رَحيمًا رَقيقًا، فرَجَعَ إلَيه فقالَ: "ما شأنُكَ؟ ". فقالَ: إنِّى مُسلِمٌ.