سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، أخبرَنا عبدُ الوَهّابِ بنُ عبدِ المَجيدِ الثَّقَفِيُّ، عن أيّوبَ، عن أبي قِلابَةَ، عن أبي المُهَلَّبِ، عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ قال: أسَرَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِن بَنِي عُقَيلٍ فأَوثَقوه فطَرَحوه في الحَرَّةِ، فمَرَّ به رسولُ اللهِ ﷺ ونَحنُ مَعَه -أو قال: أتَى عَلَيه رسولُ اللهِ ﷺ- على حِمارٍ وتَحتَه قَطيفَةٌ، فناداه: يا محمدُ، يا محمدُ. فأَتاه النَّبِيُّ ﷺ فقالَ: "ما شأنُكَ؟ ". قال: فيمَ أُخِذتُ؟ وفيمَ أُخِذَت سابِقَةُ الحاجِّ؟ قال: "أُخِذتَ بجَريرَةِ حُلَفائِكُم ثَقيفَ". وكانَت ثَقيفُ قَد أسَرَت رَجُلَينِ مِن أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ، فتَرَكَه ومَضَى، فناداه: يا محمدُ، يا محمدُ. فرَحِمَه رسولُ اللهِ ﷺ فرَجَعَ إلَيه فقالَ: "ما شأنُكَ؟ ". فقالَ: إنَّه مُسلِمٌ. قال: "لَو قُلتَها وأَنتَ تَملِكُ أمرَكَ أفلَحتَ كُلَّ الفَلاحِ". قال: فتَرَكَه ومَضَى، فناداه: يا محمدُ، يا محمدُ. فرَجَعَ إلَيه فقالَ: إنِّي جائعٌ فأَطعِمْنِي. قال: وأَحسِبُه قال: وإِنِّي عَطشانُ فاسقِنِي. قال: "هذه حاجَتُكَ". قال: ففَداه رسولُ اللهِ ﷺ بالرَّجُلَينِ اللَّذَينِ أسَرَتهُما ثَقيفُ، وأَخَذَ ناقَتَه تِلكَ (¬١). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ عن عبدِ الوَهّابِ (¬٢).
بابُ مَن يَجرِي عَلَيه الرِّقُّ
١٨١٢١ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ قال: قَد سَبَى