فارمُوا. فرَماها رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ فما أخطأ ذَلِكَ مِنها. وفِي حَديثِ وُهَيبٍ: فما أخطأها أن قَتَلوها، فأَمَرَ بها رسولُ اللهِ ﷺ تُوارَى.
أخبرَنا بهِما أبو بكرٍ محمدُ بنُ محمدٍ، أخبرَنا أبو الحُسَينِ الفَسَوِيُّ الدّاوُدِيُّ، حدثنا أبو عليٍّ اللُّؤلُؤِيُّ، حدثنا أبو داودَ. فذَكَرَ الحديثينِ (¬١).
١٨١٦٢ - حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ، حَدَّثَنِي محمدُ بنُ جَعفَرِ بنِ الزُّبَيرِ، عن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ أنَّها قالَت: ما قَتَلَ رسولُ اللهِ ﷺ امرأةً مِن بَنِي قُرَيظَةَ إلَّا امرأَةً واحِدَةً، واللهِ إنَّها لَعِندِي تَضحَكُ ظَهرًا لِبَطنٍ (¬٢)، وإِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لَيَقتُلُ رِجالَهُم بالسّوقِ، إذ هَتَفَ هاتِفٌ باسمِها: أينَ فُلانَةُ؟ فقالَت: أنا واللهِ. فقُلتُ: ويلَكِ، ما لَكِ؟ فقالَت: أُقتَلُ واللهِ؟ قُلتُ: ولِمَ؟ قالَت: لحَدَثٍ أحدَثتُه. فانطُلِقَ بها فضُرِبَت عُنُقُها، فما أنسَى عَجَبًا مِنها طيبَةَ نَفسِها وكَثرَةَ ضَحِكِها وقَد عَرَفَت أنَّها تُقتَلُ (¬٣).
ذَكَرَ الشّافِعِيُّ ﵀ في رِوايَةِ أبي عبدِ الرَّحمَنِ البَغدادِيِّ عنه عن أصحابِه أنَّها كانَت دَلَّت على مَحمودِ بنِ مَسلَمَةَ؛ دَلَّت عَلَيه رَحًا فقَتَلَته، فقُتِلَت بذَلِكَ. قال: وقَد يَحتَمِلُ أن تَكونَ أسلَمَت وارتَدَّت ولَحِقَت بقَومِها