سَمِعتُ أبي يقولُ: هذا حَديثٌ مُنكَرٌ، ما أظُنُّ مِن هذا شَيءٌ. هذا كَلامُ أهلِ الشّامِ، أنكَرَه أبي على يونُسَ مِن حَديثِ الزُّهرِيِّ، كأنَّه عِندَه مِن يونُسَ عن غَيرِ الزُّهرِيِّ (¬١).
أخبرَنا أبو سعيدٍ، حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِيُّ ﵀: ولَعَلَّ أمْرَ أبي بكرٍ ﵁ بأَن يَكُفّوا عن أن يَقطَعوا شَجَرًا مُثمِرًا إنَّما هو لأنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يُخبِرُ أن بلادَ الشّامِ تُفتَحُ على المُسلِمينَ، فلَمّا كان مُباحًا له أن يَقطَعَ ويَترُكَ اختارَ التَّركَ نَظَرًا لِلمُسلِمينَ، لا لأنَّه رآه مُحَرَّمًا؛ لأنَّه قَد حَضَرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَحريقَه بالنَّضيرِ وخَيبَرَ والطّائفِ (¬٢).
بابُ تَحريمِ قَتلِ ما له روحٌ إلَّا بأَن يُذبَحَ فيُؤكَلَ
١٨١٨٢ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ ابنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، أخبرَنا ابنُ عُيَينَةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن صُهَيبٍ مَولَى عبدِ اللهِ بنِ عامِرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ ﵄، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "مَن قَتَلَ عُصفورًا فما فوقَها بغَيرِ حَقِّها سألَه اللهُ عن قَتلِه". قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما حَقُّها؟ قال: "أن تَذبَحَها فتأكُلَها، ولا تَقطَعَ رأسَها فتَرمِيَ بها" (¬٣).