يُنكِرْ قَتلَه. قال الشّافِعِىُّ: وقُتِلَ أعمى مِن بَنِى قُرَيظَةَ بَعدَ الإسارِ، وَهَذا يَدُلُّ على قَتلِ مَن لا يُقاتِلُ مِنَ الرجالِ البالِغينَ إذا أبَى الإسلامَ والجِزيَةَ (¬١).
قال الشيخُ: هو الزَّبيرُ بنُ باطا القُرَظِىُّ، قَد ذَكَرنا قِصَّتَه فيما مَضى (¬٢).
١٨٢١٥ - وأخبرَنا أبو على الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا هُشَيمٌ، عن حَجّاجٍ، عن قَتادَةَ، عن الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ بنِ جُندُب قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "اقتُلوا شُيوخَ المُشرِكينَ واستَبقوا شَرخَهُم (¬٣) " (¬٤).
قال الشّافِعِىُّ: ولَو جازَ أن يُعابَ قَتلُ مَن عَدا الرُّهبانَ، لمَعنَى أنَّهُم لا يُقاتِلونَ، لَم يُقتَلِ الأسيرُ ولا الجَريحُ المُثبَتُ (¬٥)، وقَد ذُفِّفَ على الجَرحَى بحَضرَةِ رسولِ اللهِ ﷺ، مِنهُم أبو جَهلِ ابنُ هِشامٍ ذَفَّفَ عَلَيه ابنُ مَسعودٍ وغَيرُه (¬٦).