يا رسولَ اللهِ، إن قُتِلتُ فأَينَ أنا؟ قال: "في الجَنَّةِ". فأَلقَى تَمَراتٍ كُنَّ في يَدِه، ثُمَّ قاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (¬١). وهَذا لَفظُ أحمدَ بنِ شَيبانَ. رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ، ورَواه مسلمٌ عن سعيدِ بنِ عمرٍو، كِلاهُما عن سُفيانَ (¬٢).
١٨٢٤٨ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ الدّورِىُّ، حدثنا أبو النَّضرِ هاشِمُ بنُ القاسِمِ (¬٣)، حدثنا سُلَيمانُ بنُ المُغيرَةِ، عن ثابِتٍ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ ﷺ بُسَيسَةَ عَينًا يَنظُرُ ما صَنَعَت عيرُ أبى سُفيانَ، فجاءَ وما في البَيتِ غَيرِى وغَيرُ رسولِ اللهِ ﷺ، فقالَ: لا أدرِى ما استَثنَى بَعضَ نِسائِه. فحَدَّثَه الحديثَ قال: فخَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ فتَكَلَّمَ فقالَ: "إنَّ لَنا طَلِبَةً (¬٤)، فمَن كان ظَهرُه حاضِرًا فليَركَبْ معنا". فَجَعَلَ رِجالٌ يَستأذِنونَ في ظُهرانِهِم في عُلوِ المَدينَةِ قال: "لا إلَّا مَن كان ظَهرُه حاضِرًا". فانطَلَقَ رسولُ اللهِ ﷺ وأَصحابُه حَتَّى سَبَقوا المُشرِكينَ إلَى بَدرٍ، وجاءَ المُشرِكونَ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "لا يُقَدِّمَنَّ أحَدٌ مِنكُم إلَى شيءٍ حَتَّى أكونَ أنا أُوذِنُه". فدَنا