وأَسَروا امرأةً مِنَ المُسلِمينَ. ثُمَّ ذَكَرَ الحديثَ في قِصَّةِ انفِلاتِها (¬١) بنَحوٍ مِن حَديثِ الثَّقَفِى (¬٢). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبى الرَّبيعِ الزَّهرانِىِّ (¬٣).
١٨٢٩٢ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، أخبرَنا سفيانُ وعَبدُ الوَهّابِ، عن أيّوبَ، عن أبى قِلابَةَ، عن أبى المُهَلَّبِ، عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ، أن قَومًا أغاروا فأَصابوا امرأةً مِنَ الأنصارِ وناقَةً لِلنَّبِىِّ ﷺ، فكانَتِ المَرأَةُ والناقَةُ عِندَهُم، ثُمَّ انفَلَتَتِ المَرأَةُ فرَكِبَتِ النّاقَةَ فأَتَتِ المَدينَةَ، فعُرِفَت ناقَةُ النَّبِىِّ ﷺ، فقالَت: إنِّى نَذَرَت لَئن نَجّانِي اللهُ عَلَيها لأنحَرَنَّها. فمَنَعوها أن تَنحَرَها حَتَّى يَذكُروا ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ، فقالَ: "بئسَما جَزَيتِها إن نَجّاكِ اللهُ عَلَيها أن تَنحَريها، لا نَذرَ في مَعصيَةِ اللَّهِ، ولا فيما لا يَملِكُ ابنُ آدَمَ". وقالا مَعًا أو أحَدُهُما في الحديثِ: وأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ ناقَتَه. زادَ أبو سعيدٍ في رِوايَتِه: قال الشّافِعِيُّ: فقَد أخَذَ النَّبِيُّ ﷺ ناقَتَه بَعدَما أحرَزَها المُشرِكونَ وأَحرَزَتها الأنصاريَّةُ على المُشرِكينَ (¬٤).
١٨٢٩٣ - أخبرَنا أبو القاسِمِ طَلحَةُ بنُ على بنِ الصَّقرِ ببَغدادَ، حدثنا