وإِنَّما أرادَ به في الآخِرَة، وكأنَّه جَعَلَ الإيمانَ كَفَّارَةً لِما مَضَى مِن كُفرِه، وجَعَلَ العَمَلَ الصَّالِحَ بَعدَه (¬١) كَفّارَة لِما مَضَى مِن ذُنوبِه سِوَى كُفرِهِ.
١٨٣٤٠ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بنُ بِشْرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنصورٍ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَير، عن حَكيمِ بنِ حِزامٍ قال: قُلتُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ أُمورًا كُنتُ أتَحَنَّثُ بها في الجاهِلِيَّةِ مِن عَتاقَةٍ وصِلَةِ رَحِمٍ، هَل لِي فيها مِن أجرٍ؟ فقالَ له النَّبِيُّ ﷺ: "أسلَمتَ على ما سَلَفَ لَكَ مِن خَيرٍ" (¬٢). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ راهُويَه وعَبدٍ (¬٣) عن عبد الرَّزَّاق، وأَخرَجَه البخاريُّ مِن وجهٍ آخَرَ عن مَعمَرٍ (¬٤).
بابُ الرَّجُلِ مِنَ المُسلِميَن قَد شَهِدَ الحَربَ يَقَعُ على الجاريَةِ مِنَ السَّبي قبلَ القَسْمِ
قال الشَّافِعِيُّ: أُخِذَ مِنه عُقرُها (¬٥)، ولا حَدَّ مِن قِبَلِ الشُّبهَةِ في أنَّه يَملِكُ مِنها شَيئًا (¬٦).
١٨٣٤١ - أخبرَنا الامامُ أبو الفَتح، أخبرَنا أبو محمدِ بن أبي شُرَيحٍ،