وهَذا الذِي ذَكَرَه الشافِعِيُّ مِن أمرِ هَوازِنَ قَد مَضَى في حَديثِ المِسوَرِ بنِ مَخرَمَة (¬١)، وفي رِوايَةِ عمرِو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جدهِ (¬٢).
١٨٤٢٥ - أخبرَنا أبو مَنصورٍ أحمدُ بن عليٍّ الدّامَغانِيُّ ببَيهَقَ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِيُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ هارونُ بن يوسُفَ القَطيعِيُّ، حدثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي خالِدٍ، عن قَيسٍ، عن عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ، قال النَّبيُّ ﷺ: "مُثِّلَت لِي الحِيرَةُ كأنيابِ الكِلاب، وِإنَّكم سَتَفتَحونَها". فقامَ رَجُل فقالَ: يا رسولَ الله، هَبْ ليَ ابنَةَ بُقَيلَةَ. قال: "هِيَ لَكَ". فأَعطَوه إيّاها، فجاءَ أبوها فقالَ: أتَبيعُها؟ قال: نَعَم. قال: بكَم؟ احكُمْ ما شِئتَ. قال: ألفُ دِرهَمٍ. قال: قَد أخَذتُها. قالوا له: لَو قُلتَ: ثَلاثينَ ألفًا لأخَذَها. قال: وهَل عَدَدٌ أكثَرُ مِن ألفٍ؟ (¬٣). تَفَرَّدَ به ابنُ أبي عُمَرَ عن سُفيانَ هَكَذا.
وقالَ غَيرُه: عنه عن عليِّ بن زَيدِ بنِ جُدعانَ.
والمَشهورُ هذا الحديثُ عن خُرَيمِ بنِ أوسٍ، وهو الَّذِي جَعَلَ له رسولُ اللهِ ﷺ هذه المَرأَةَ (¬٤). وقَد رُوّيناه في كِتابِ "دلائل النبوة" في آخِرِ غَزوَةِ تَبوكَ (¬٥).