١٨٤٣٧ - أخبرَنا أبو بكر أحمدُ بن الحَسَنِ القاضِي، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا العباسُ بن محمدٍ الدّورِيُّ، حدثنا قُرَادٌ أبو نوحٍ، حدثنا المُرَجّا بنُ رَجاءٍ، عن أبي سلمةَ، عن قَتادَةَ، عن أبي رافِعٍ، عن أبي هريرةَ، أن رسولَ الله ﷺ قال: "أيُّما قَريَة افتَتَحَها الله ورسولُه فهِيَ للهِ ولِرسولِه، وأَيُّما قَريَةٍ، افتَتَحَها المُسلِمونَ عَنوَةً فخمُسُها للهِ ولِرسولِه، وبَقيَّتُها لِمَن قاتَلَ عَلَيها". قال أبو الفَضلِ الدُّورِيُّ: أبو سلمةَ هذا هو عِندِي صاحِبُ الطَّعامِ أو حَمّادُ بن سَلَمَةَ (¬١).
قال الشيخُ: وقَد رُوِّيناه في كِتابِ القَسْمِ مِن حَديثِ هَمّامِ بنِ مُنَبِّهٍ عن أبي هريرةَ بمَعناه (¬٢).
بابُ الأرضِ إذا كانت صُلحًا رِقابُها لأهلِها وعَلَيها خَراجٌ يُؤَدّونَه فأَخَدها مِنهُم مسلمٌ بكِراءٍ
قال الشافِعِيُّ ﵀: لا بأسَ، كما تُستأجَرُ مِنهُم إبِلُهُم وبُيوتُهُم ورَقيقُهُم، وما دَفَعَ إلَيهِم أو إلَى السُّلطانِ بوَكالَتِهِم فلَيسَ بصَغارٍ عَلَيه، إنَّما هو دَينٌ عَلَيه يُؤَدِّيه. قال الشافِعِيُّ: والحديثُ الَّذِي يُروَى عن النَّبِيِّ ﷺ: "لا يَنبغِي لِمُسلِمٍ أن يُؤَدِّيَ خَراجًا، ولا لِمُشرِكٍ أن يَدخُلَ المَسجِدَ الحَرامَ". إنَّما هو خَراجُ الجِزيَةِ (¬٣).